وجدت نفسي..كلما أطعتها شفقة طمعت..فإن أنا أطعتها هلكت, و إن أنا
أقمعتها هلكت..وما للهلاك قد خلقت!..فلجأت إلى الحكيم يرشدني ولم أجد غيره منها يمكنني..خبير بها..يعلم ما ينفعها وما يضرها, فهو خالقها..يعلم ما لها وما عليها ..وليس سواه يرسلها, وليس سواه يكبحها..أما أنا, فتفعل بي فعل الطفل بأمه: يظهر الألم وليس به شيء..ويظهر الجوع وليس به حاجة..ويظهر التعب وليس به عناء…فتسرع للعلاج , والإطعام, وللترويح..ولا يزيده الدواء إلا داء..والطعام إلا سقما..والراحة إلا عناء..فإن اكتشفت مرة بأنه يخدعها..عاقبته وعن كل مرغوب منعته..تهلكه عطاء! وتهلكه منعا!..
فمن لهذه الأم يمكنها من طفلها, تسير به إلى بر الأمان..إنه العلم:
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |